مش عايز أموت مخدوع !
"أن تخدعني مرة فعار عليك , ولكن أن تخدعني مرتين فعار علي " , فم بالك أن
تخدعني ألف مرة ! مرة تلو المرة ! فهل أستحق أن أكون من البشر ؟ !
اسال نفسك :
هل يصح أن اصنف في عالم المخلوقات أنني انسان عظمه الله ورفع شأنه ووهبه عقل ؟
أم أنني مجرد وعاء مملوء بمركبات النقص التي تكون خلايا مخي وتنخر كالسوس
في أعمدة عقلي , حتى أنه أصبح , إن لم يكن قد انحدر في طريقه أن يموت ؟ !
ما زلنا للاسف نسمع ونقرأ كلمة غريبة على اذاننا لم ولن نألفها أو نتفهم فحواها ولا ميكانيزم حدوثها " ثورة " ؟!
" أن تثور فهي صفة من صفات الانسان خلقه الله بها , فالانسان يفرح ويحزن ,
يهدأ ويثور , يتأنى ويتسرع , يفكر ويسرح بفكره - يتمنى - وقد يحقق ما
يتمنى أو لا يحالفه التوفيق فيخفق في تحقيق أهدافه وأمانيه " .
أما أن يتخذ الانسان لنفسه عملاً يُسميه " ثورجي " فهذا هو الانحراف الفكري بكل معانيه .
عندما تثور فإنك تثور كرد فعل لعمل معين , ولكنك بالضرورة يجب عليك أن تهدأ , لتفكر ماذا بعد الثورة ؟ !
عبار ة " الثورة مستمرة " التي صدعونا بها في كل مكان وزمان , لم ولن تؤدي بهذا البلد إلا الى طريق الهاوية .
" الثورة مستمرة " هي صك بقاء من يجلسون على كراسي الحكم الان ومندوبهم في قصر الرئاسة .
" الثورة مستمرة " عبارة تذكر أغلبية شعب التكية برائحة العفن التي تفوح في هذا البلد منذ عامان ونصف قد مضت .
" الثورة مستمرة " صك بقاء المتسلط في مكانه محتفظاً بغيه وتسلطه , كما أن
اثارة القلائل والعداوات والعدوان من قبل الكيان الصهيون ضد دول الطوق في
الشرق الاوسط هو صك بقاء هذا الكيان في المنطقة , فلو لم تحدث القلائل في
الشرق الاوسط فإن الكيان الصهيوني سيفقد سلاحه الاكبر في التاثير على
العالم كونه كيان مضطهد ومظلوم , وسيتم ابتلاعه والقضاء عليه .
فإذا لم يستيقظ شعب التكية من الثبات العميق الذي أقحم نفسه فيه , لانه لم
يكن يعرف كيف يثور , واستمع الى ألسنة مجموعات من المتسلقين الذين أطعموه
الوهم وأسقوه خيبة الأمل , فاعلموا أنكم بالتاكيد تسيرون في طريق بدون رجوع
. !
فعندما يتم الاعلان عن أن الاربعة الذي كنا نُطلق عليهم "
مخطوفين " وهم في الحقيقة " أسري " , قد تم الاعلان عن أنهم قد تغير وصفهم
الى " مفقودين " لانهم أعلنوا لنا اليوم بأنهم أصبحوا مقتولين ولا يعرفون
مكان دفنهم , وكانهم يحدثوننا بلسان الولايات المتحدة عندما أعلنت عن مقتل "
بن لادن " وان مكان دفنه قد أصبح غير معلوم .
يعلنون لنا بعد
عامان ونصف بانهم تم قتلهم " الاربعة " , مع أننا نتناقل منذ أيام اخبار
بانهم بأنهم لديهم النية عن الاعلان عن ذلك , والادهى والامر أن الاعلان
جاء على لسان مندوب الجماعة الى القصر , والانكى أنه يُعلن ذلك وهو خارج
مصر في زيارة لاحدى الدول الاجنبية .
لماذا ؟ !!!!
خليك فاكر
ان ثورتكم العظيمة كما تصفونها , لم يكن لها قائد ! أن ثورتكم العظيمة بدون
القيادة فتحت الطريق لجماعة عرفت الطريق واستبقتكم والتهمت منكم جيفة
التكية , كأنها مجموعة من الضباع تنتظر حتى يقتنص الليث فيأكل وعندما يذهب
تأتي لتلملم ما تبقى من الجيفة لتأكل وتعيش !
شعب التكية الغلبان يتحدث عنه ويوهمه ضباع !
شعب التكية الغلبان يحجل على قدم واحدة " حجلة الغربان " !
شعب التكية الغلبان عايش مستمتع بانه شعب مخدوع , ويمكن كمان عايز يموت وهو مخدوع !
لو نازل أنزل , ولا تفكر في الرجوع .
و شعب التكية الغلبان عامل زي "شُخشُوبان" بجسم خشب وعيون زجاج منين تشوف ؟
تحياتي لك صديقي العزيز " أنا "
طارق غريب
تعليقات
إرسال تعليق