الدراويش والمهابيل

الدراويش والمهابيل !                                                                                                                                       
لوخيروك ما بين أن تكون درويش أم مهبول , فماذا تختار ؟
الاختيار صعب ؟ !
حال تكية الدراويش يصعب على الكافر , فكل يوم يصدرون قرار فيتم اما الطعن عليه فيتم الغاؤه , او يوقفون تنفيذه لانه يثير شعب التكية , او يتم التراجع عنه بحجة وقوع خطأ فتم تداركه !
قرار القصر الى شعب التكية بعودة مجلس الشعب الذي حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون الذي تم بناء عليه اجراء الانتخابات البرلمانية , وحكم قضائي بالغاء هذا القرار !
قرارات تلو القرارات , ومراسيم بقوانين تلو المراسيم , وكلها يتم التراجع عنها , او الغاؤها باحكام قضائية , والقصر يعلن لشعب التكية بانه يحترم احكام القضاء , ولكنه لا يضمن تنفيذها , يحترمها نعم , ينفذها لا !
وتدور الايام ودستور باطل لم يصدر برغبة شعب التكية وتم تزوير ارادتهم , والموافقة عليه بخمس من لهم الحق في الادلاء باصواتهم في الانتخابات , ويصدر رغم انف الجميع , ومن اصدره يبدأ وبشكل جلي مخالفته , ويصدر قانون انتخابات جديد بعد عرضه على المحكمة الدستورية التي تم اعادة تشكيلها بموجب مادة خاصة تضمنها الدستور الباطل , فتقرر المحكمة عدم دستورية مواد القانون , ومع ذلك يتم اقرار القانون , و يتم اعلان موعد الانتخابات عنوة كعادة القصر , ويتم الطعن على القانون , فتحكم المحكمة بوقف قرار القصر بالشروع في الانتخابات واحالة القانون الى المحكمة الدستورية لتُبدي رايها فيه .
فيخرج جهابذة المشتاقين من كل حدب وصوب يهللون كالعادة ويهاجمون محكمتهم الدستورية التي شكلوها بانفسهم , فتتضارب الاراء والمقترحات الغريبة والشاذة التي لا تمت بأية صلة لقواعد القانون , قانون الهوي والشغف السياسي العقيم .
لا تخشوا من الحصار , فانهم لن يلجأوا للحصار , لان الحصار الان بهم ضار , ولكنهم سيستميلون الدستورية ويستعجلونها و ويتوددون لها .

اما حال المهابيل فأكثر صعوبة , لأن تشكيل المحكمة الدستورية تم بناء على دستور باطل , فهذه المحكمة تكون من الاساس باطلة التأسيس !
اذا احتكمت الى الباطل , فلا تنتظر الانصاف , فلا تنعي حالك اذا وجدت نفسك وقد اضحيت من المهابيل !
وشعب التكية الغلبان عامل زي " شُخشُوبا " بجسم خشب وعيون زجاج منين تشوف ؟ !
تحياتي لك صديقي العزيز " أنا " .
طارق غريب

تعليقات