التكية المصرية :
مرطع للمحتاجين لكل شئ و لا يهمهم مصدر ما يسد رمقهم او يلبي احتياجاتهم.
فمنهم خاوي البطن تتقطع امعائه من الجوع , فياكل بنهم شديد وكانه لم يأكل من قبل , وكأنها أكلته الاخيرة !
ومنهم من يتجرع شربة ماء تروي ظمأه , وتبلل جلد وجهه الذي تشقق من العطش !
هؤلاء قد نعطي لهم المبرر لان يفعلوا ذلك , ولكن يكون التبرير اذا كانوا قد استنفذوا كل الطرق المحترمة لكسب القوت .
لكن ما يثير الاشمئزاز والتعجب ان تجد من بين مرتادي التكية ساكني القصور واصحاب السيارات الفارهة !
محتاج لا يجد شئ , واخر غير محتاج ولديه كل شئ , ويريد ان يكمل الرفاهية
الحياتيه بمقعد مريح تحت قبة لعرض الكوميديا السياسية , وحصانة تتيح لمرتاد
التكية ان يرطع كما يشاء , ليشارك المحتاج كسرة الخبز وجرعة الماء , دون
حياء .
المحتاج قد يبكي , والمشتاق يتباكي , كلا منهما لديه حاجة .
فالاول يُطالب حتى ولو لم يسعى , والثاني يطلب له حتى ولو لم يسعى .
بيع الاصنام , اجر الاصنام , اسرق الاصنام , قلد الاصنام , اذبح الاصنام
واسلخها , واطهيها - بس وحياة ابوك - نص سوى , حتى لا تكون وجبة لذيذة تسد
الرمق , وتؤدي الى الشبع , فيذهب الاحتياج الى غير رجعة .
ارفع
اثمان الخمور " الشراب " , واذهب الى التكية وقدمه الى الرعية من شعب
التكية , بس - وحياة ابوك - شوية شوية , حتى لا تكون شربة لذيذة تسد الرمق ,
وتؤدي الى الشبع , فيذهب الاحتياج الى غير رجعة .
ولكن يا سيدي كل الطعام والشراب , في هذه الحالة سيكون من الحرام !
لا تخف ونفذ , فكل مرتادي التكية لا يعنيهم شئ سوى سد الرمق , لا يفكروا من اين ياتي ما يقيم الأود .
يقبلون الايادي لكسرة خبز وشربة ماء , دعنا نمد ايدينا لهم يقبلون وياكلون ويهللون , ولنا يهتفون .
يحيا الفساد! يحيا الفساد !
وشعب التنكية الغلبان عامل زي " شُخشُوبان " بجسم خشب وعيون زجاج منين تشوف ؟ !
تحياتي لك صديقي العزيز " أنا "
طارق غريب
تعليقات
إرسال تعليق