الضمير المسروق !
يا حسرة مُرة مُرة على الضمير اللي اتسرق ... ضيع أمالنا واشترى حبة ورق
ما يهمهموش نموت نعيش أو نتحرق .. يا حسرة مُرة على الضمير اللي أتسرق !
يوم اعلان نتيجة انتخابات الرئاسة لم أجد شئ أكتبه سوى هذه الجملة :
"الى كل ما باع ضميره .. لأ سامحكم الله "
واليوم كانت الصدمة التي اطاحت بكل عقول المصريين , لانهم لم يكونوا
كالعادة مُدركين لما كان يحدث " حاتم بجاتو عضو لجنة الانتخابات الرئاسية
أصبح وزيراً في حكومة الاخوان " !, فلم أُصدم من الخبر , لأنني كنت على
يقين أن ما حدث يوم اعلان نتيجة الانتخابات كان بكل المقاييس خيانة للضمير
الذي كنت اعتقد انه موجود ولو جزئياً .
ولكنني تذكرت انني يوم 7 مارس الماضي كتبت قائلاً :
"الدراويش والمهابيل !
لوخيروك ما بين أن تكون درويش أم مهبول , فماذا تختار ؟
الاختيار صعب ؟ !
حال تكية الدراويش يصعب على الكافر , فكل يوم يصدرون قرار فيتم اما الطعن
عليه فيتم الغاؤه , او يوقفون تنفيذه لانه يثير شعب التكية , او يتم
التراجع عنه بحجة وقوع خطأ فتم تداركه !
قرار القصر الى شعب التكية
بعودة مجلس الشعب الذي حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون الذي
تم بناء عليه اجراء الانتخابات البرلمانية , وحكم قضائي بالغاء هذا القرار !
قرارات تلو القرارات , ومراسيم بقوانين تلو المراسيم , وكلها يتم التراجع
عنها , او الغاؤها باحكام قضائية , والقصر يعلن لشعب التكية بانه يحترم
احكام القضاء , ولكنه لا يضمن تنفيذها , يحترمها نعم , ينفذها لا !
وتدور الايام ودستور باطل لم يصدر برغبة شعب التكية وتم تزوير ارادتهم ,
والموافقة عليه بخمس من لهم الحق في الادلاء باصواتهم في الانتخابات ,
ويصدر رغم انف الجميع , ومن اصدره يبدأ وبشكل جلي مخالفته , ويصدر قانون
انتخابات جديد بعد عرضه على المحكمة الدستورية التي تم اعادة تشكيلها بموجب
مادة خاصة تضمنها الدستور الباطل , فتقرر المحكمة عدم دستورية مواد
القانون , ومع ذلك يتم اقرار القانون , و يتم اعلان موعد الانتخابات عنوة
كعادة القصر , ويتم الطعن على القانون , فتحكم المحكمة بوقف قرار القصر
بالشروع في الانتخابات واحالة القانون الى المحكمة الدستورية لتُبدي رايها
فيه .
فيخرج جهابذة المشتاقين من كل حدب وصوب يهللون كالعادة ويهاجمون
محكمتهم الدستورية التي شكلوها بانفسهم , فتتضارب الاراء والمقترحات
الغريبة والشاذة التي لا تمت بأية صلة لقواعد القانون , قانون الهوي والشغف
السياسي العقيم .
لا تخشوا من الحصار , فانهم لن يلجأوا للحصار , لان الحصار الان بهم ضار , ولكنهم سيستميلون الدستورية ويستعجلونها و ويتوددون لها .
اما حال المهابيل فأكثر صعوبة , لأن تشكيل المحكمة الدستورية تم بناء على دستور باطل , فهذه المحكمة تكون من الاساس باطلة التأسيس !
اذا احتكمت الى الباطل , فلا تنتظر الانصاف , فلا تنعي حالك اذا وجدت نفسك وقد اضحيت من المهابيل !
وشعب التكية الغلبان عامل زي "شُخشُوبان" بجسم خشب وعيون زجاج منين تشوف ؟ !
تحياتي لك صديقي العزيز " أنا " .
طارق غريب"
تعليقات
إرسال تعليق