الشيخوان والفهلوان والبهلوان

الشيخوان والفهلوان والبهلوان                                                                                                                       

أقنعة متوفرة وبكثرة في طرقات تكية ثقافة شعبها التغني على أمجاد تاريخ ماضية قد اندثرت وتلقفتها عقول شعوب أخرى وبنت عليها صروح من العلم والتقدم والتكنولوجيا , وحققت بأشكال نسبية رفاهية لكياناتها ودُولها وشعوبها .

قناع الشيخوان :
هيئة تخفي ورائها أطماع وانتهازية غير محدودة , اعتماداً على تجارة بكل شئ , حتى الدين السماوي بتأويله وتفسيره على حسب الأهواء والمصالح باستخدام أساليب وحيل وفساد في الاستدلال والقياس والتطبيق .
فالمبدأ أن الضرورات تبيح المحظورات , فتجد عند الشيخوان كل محظورة من السهل أن يبتدع لها ضرورة لكي ينفي عنها الحظر فتصبح مُباحة .. مُباحة .. مُباحة بحسب مجريات الامور .

" فبعد ثورة " :
" لا مكان لفلول وعصابات وارهاب " , " وكله بالحب والقبلات " !! هكذا يقولون !

قناع الفهلوان :
يرتديه الانتهازية بكل صُورهم مُستخدمين ألسنة تعرف الكلام المُنمق والمعسول الذي ينطلي على عقول الشعب الغلبان , الذي يعيش يومه يحلم بالعيش الكريم , ولكنه للأسف لا يعي ولا يُدرك معنى العيش الكريم " أن تعيش يحدوك الأمل ويملأ عقلك الايمان , وتترك عن نفسك طبيعة الاستجداء , وأن تتخلى عن فكر الفقر , فالفقير ليس فقير مال , ولكن الفقير فقير إيمان وعدم رضا بالمُقدر له والمقسوم " .

"فبعد ثورة " :
"هل يجوز أن يصدر قانون كهذا ؟ , هل يجوز أن يحدث ذلك ؟ " !! هكذا يقولون !

قناع البهلوان :
يقفز من حبل الى حبل حتى وإن كان هذا الحبل مشدود على رقاب الناس , لا يهمه لا مبدأ ولا قيمة ! ولا حتى أن يدهس بنعليه رقاب العباد , " المصلحة .. المصلحة .. المصلحة " .
قصور ومشاريع وسيارات فارهة وأضواء !

" فبعد ثورة " :
هل يجوز أن نترك الأعناق التي جعلناها سلالم لنصعد عليها ونقفز و نقفز حتى نصل الى كل مكان ؟ " هكذا يقولون !

الشيخوان نصاب , والفهلوان نصاب , والبهلوان نصاب !

" فبعد ثورة " :
لن تجدوا الا تصدعات ودمار وخراب !
فالثورة ليست الا عدم ادراك , وتصحيح ما تم اتخاذه في الثوران قد يحتاج الى عقود وعقود !
والان لا تبكوا على اللبن المسكوب ! ولا تنتحبوا على الدم المسفوح !

ولكن لنرى ماذا انتم فاعلون ؟ !

وشعب التكية الغلبان عامل زي " شخشوبان " بجسم خشب وعيون زجاج , منين تشوف ؟ !

تحياتي لك صديقي العزيز " أنا "
طارق غريب

تعليقات