نسور بلا اجنحة !
عندما أقسمت !
"لن أترك سلاحي قط , حتى أذوق الموت "
لا تفاوض مع الارهابيين , قاعدة عامة تم التوصل اليها عبر تجارب مريرة , على مر الزمان الذي عاشه البشر .
أن تتفاوض مع ارهابي , فهو إما مضيعة للوقت , فيكسب منه الارهابي فرق
توقيت ليستعد لك فيباغتك فتكتشف أنك قد اضعت الوقت في مفاوضات لا جدوى منها
تضُرك وتقضي على فرصتك في " طرق الحديد وهو ساخن " , وإما تكون في محاولة
لاعطاء نفسك فرصة لكي تحصل على الدعم الذي يساعدك في حصار الارهابي , ثم
تباغته وتفقده التوازن فيقع اسير في يديك أو يسقط صريع تواريه تراب الأرض .
الارهابي تمت تسميته بهذا الاسم لأنه يرهبك ويرهب الاخرين بتصرف ما , قد
يكون هذا التصرف معنوي وقد يكون مادي . فالتصرف المعنوي يكون بادعاءات
كاذبة تجعل تعيش في حالة رعب وتهديد وتوتر مستمر , ويظل هذا الارهابي يضغط
عليك معنوياً , حتى تستسلم لخوفك وتخضع لما يمليه عليك , فتجده في نهاية
المطاف قد حصل منك على مكسب لم يكن هو نفسه يحلم أن يحصل عليه . مثلما حدث
في العامان ونصف الماضيان " البلد حتولع " ," سيناء ستتحول الى كتلة من
النار " , " الاسلاميين حيولعوا البلد " .
كأنه دائماً حديثاً عن " النار" , وكأن الله لم يخلق " الجنة " ,
أما التصرف المادي فمثاله ما حدث من قتل جنودنا في رفح , واعقبه الان حادث
اختطاف جنودنا , ومحاولة التفاوض على الافراج على احد الارهابيين , في
مقابل الافراج عن الجنود المخطوفين " الاسرى " .
نعم هم ليسوا مخطوفين كما يُشاع لفظياً ولكنهم وبما انهم يرتدون الزي العسكري فهم يجب أن يُطلق عليهم لفظ " أسرى " .
فمن قام بعملية الأسر تَصرَف تصرُف جبان , ومن وقع في الأسر فهو أجبن منه .
من قام بالأسر جبان ومن وقع في الأسر أجبن منه لأنه لم يكن على قدر
مسئولية حماية المكان الذي يؤدي فيه خدمته , لم يكن متيقظاً , لم يكن
متنبهاً , لم يكن مُدرياً التدريب الوافي الذي يجعله قادر على أن يملأ
المكان الذي يؤدي فيه خدمته , لم يكن جدير بأن يحمي موقعه , ولم يكن جدير
بالقسم الذي أقسمه " لن أترك سلاحي قط حتى أذوق الموت" " , فوقع أسير في يد
الارهاب الجبان .
فإذا كان الارهاب جبان , فمن تم ترهيبه هو أجبن منه .
لا تفاوض مع الارهاب , فالتفاوض مع الارهاب سيصيب كل المؤسسة العسكرية
بالضعف , وستجدوا أن الارهابيين سيجدونها فرصة سانحة لأسر اخرين واخرين ,
في كل مرة يريدون أن يحققوا فيه مكسب على رقاب هذا الشعب , اذا تفاوضتم
معهم , أو أرسلتم من يتفاوض نيابة عنكم , فابشروا بفتح باب الارهاب على
مصراعيه , وعندها لن تستطيعوا أن تغلقوا هذا الباب .
فكل عدة أيام ستجدون عملية أسر جديدة , ومطالب تُطلب منكم ستقومون بتلبيتها وأنتم صاغرين !
ويبقى أ،ت تتذكروا أن " طرق الحديد وهو ساخن يجعله طيع " , أما طرقه على البارد فيجعله صلد .
أما نحن شعب التكية الغلبان , عاملين زي " شخشوبان " بجسم خشب وعيون زجاج منين تشوف؟ !
تحياتي لك صديقي العزيز " أنا "
طارق غريب
تعليقات
إرسال تعليق