شعب التكية وداء الحكمة فجأة وبدون اية مقدمات اصيب الشعب المصري بدأء " الحكمة " , فمنذ عامان مضيا لم يكن الشعب المصري في وعيه وحدث له نوع من الافاقة
المزعومة واخذ يتحرك بشكل عشوائي ظاهريا ولكنه ممنهج ومدروس جيدا , وتم
تنفيذ هذا التحرك , وفتحت السجون وحرقت الاقسام ومجمعات المحاكم والمنشأت
العامة والخاصة في وقت واحد . واصطلح على تسمية ما حدث في ذلك الحين بأنه "
ثورة " شعب مصر الذي عاش لعقود محروم ومهمش ومجهول الهوية والقيمة واحساس
دائم بالدونية وانعدام الكرامة والنخوة , مما اصابه بالبلادة واصبح جلده
سميك .
وتوالت الاحداث , وحصل بعض المنفذين للمخطط على ما ارادوا , بل
على اكثر مما كانوا يطمحون في الحصول عليه , واستاثروا لانفسهم بكل شئ .
ولان المبدأ الشائع بين البشر والمنهج المعروف هو " فيها لأخفيها فان
البعض حصل على بعض الصفقات التعويضية باشكالها المعروفة والمتعددة .
ولكن الباقين ممن شاركوا فيما حدث لم يحصلوا على شئ , بالطبع لم يعجبهم ما
حدث , لانهم قد خرجوا خاوين الوفاض . ماذا يفعلون يعارضون ويطلقون
الشعارات الصاخبة ويسرخون و يولولون تارة ويهادنون تارة اخرى, ولكن دون جدوى .
اذن فلتكن " الثورة مستمرة " ولكن سلمية .
فتاتي نداءات " حافظوا على السلمية " , احترسوا من " الحرب الاهلية " , "
احترسوا من بحور الدماء " , " الشرطة متواطئة " , " الجيش المرة ديه مش
حيسكت " , " البلد حتولع " , " بلدنا حتضيع " , " عجلة الانتاج لازم تدور "
, " العيش 3 أرغفة يوميا لكل مواطن " وبالبطاقة الذكية , ورشاوى في اشكال
ثلاثة : "قوافل طبية للعلاج " , " صيانة ونظافة المدارس " , " سلع تموينية
باسعار الجملة " .
وفي اطار اعادة هيكلة الشرطة تم تحويلها من جهاز
لمحاربة الجريمة والمخدرات والحفاظ على النظام العام والاداب الى " وزارة
تنظيم المرور والباعة الجائلين " !
فاذا كان كل الشعب قد اصابه دأء " الحكمة " , فلماذا ما زالت الدماء تسيل ؟ !
ابشروا فهذا الشعب سيعيش على قال " الامام وقال الشهيد " , وقد تنسوا ان
تقولوا " قال الله " , و" قال الرسول صلى الله عليه وسلم " .
لا تتعجلوا فما زلنا في بداية الطريق !
وشعب التكية الغلبان عامل زي " شُخشُوبان بجسم خشب وعيون زجاج منين يشوف ؟ !
تحياتي لك صديقس العزيز " أنا "
طارق غريب
تعليقات
إرسال تعليق