الميليشيات " الغوريللا "
الست " أُم كلاموزة " :
مصطلح عجيب يستخدمه الاعلام والشعب العربي , نقلا عن الاعلام الغربي .
التلويح بنزول الميليشيات الى الشارع ليس الا اداة يستخدمها قليلي الحيلة
في السيطرة على نواصي الامور في البلاد سياسياً ثم اقتصاديا مرورا بالحياة
الاجتماعية , والثقافة العامة السائدة في المجتمع .
الثقافة السائدة في المجتمع العربي بشكل عام وفي التكية المصرية بشكل خاص
هي ثقافة " ما باليد حيلة " , فيتم اللجوء الى اطلاق عبارات التهديد
والوعيد , واستغلال ضيق الافق المنتشر بشكل طاغي مسيطراً على العقول
البشرية في هذا المجتمع .
فالحكام يتبعون سياسة " أُمنا الغولة " ,
و " ابو رجل مسلوخة " لإخافة الشعب وترهيبه , وكانهم يحكون لهم حواديت
قبل النوم , لترهيبهم وجعلهم يكِنون ويُغطون في النوم العميق من الخوف .
ولو أن هناك من لديه قدر من الشجاعة الفطرية التي جعلها الله ملازمة
للانسان وخلقه بها , وإن كانت كامنة وخفية على الانسان في كثير من الاحيان ,
وقد يحتاج اى من يحفزها لديه , لادرك هذا الشجاع الكامن أن تلك الشجاعة
الفطرية قد تنجيه في الكثير من المواقف التي قد يتعرض اليها في حياته
اليومية .
هل المصريين دائماً في حاجة لاستنفارهم من الخمول الفكري الذي يأسرون انفسهم فيه ؟
" سنجعلها مثل سوريا ! " , خاف يا شعب التكية أحسن سوريا " أبو رجل مسلوخة " !
" نحن في الطريق إلى الحرب الاهلية " , خاف يا شعب التكية - أحسن الحرب الاهلية - " أُمنا الغولة " !
ويزيد الطين بله عندما نجد أن الناس بتصدق الكلام , بالرغم ان الاحداث
التي تمر امام أعينهم كفيلة بنفسها أن تقنع الكافة بأن ما يُشاع على مرأى
ومسمع من الناس ليس إلا مهاترات يتم إطلاقها في الأفاق لدغدغة مشاعر الناس
من الخوف .
وعندما تتحدث وتتجرأ أن تذكر في سياق حديثك كلمة "
الخوف " , فإنك تجد سيل من العبارات الشجاعة لفظياً وفقط " لأ , لأ , لأ "
إحنا عملنا ثورة , أحنا بعد الثورة , إحنا , أحنا , إحنا
............... .
طيب وماذا بعد ؟ " مصر رايحة على فين ؟ المجلس العسكري سلمنا تسليم أهالي !
"الفلول وشفيق ! " , " الثورة المضادة " " ح أعصر على نفسي ليمونة " !
اسئلة حائرة وشعارات براقة , وهتافات تملأ الأفاق وتتخطى حدود اللامعقول , والنتيجة " صفر " !
مش واخد بالك أن كل مرة يحدث فيها اشتباكات ينتهي الموضوع الى لا شئ ؟
مش واخد بالك إن المعارضة اختفت واكتفت بالشجب والتنديد , لما يجري من أحداث ؟
طيب مش واخد بالك إن فيه حاجة غريبة بتحصل والناس ملهية في المشاجرات والتناحر اللفظي اليومي دون طائل ؟
أقولك حاجة جامدة ممكن تعتبرها احدى ادوات التخلص من الخوف , " التهديد الدائم بنزول الميليشيات , هو اشارة لبداية النهاية !
ما تخافش من الست " أُم كلاموزة " !
حاول تستمتع بإستماع حدوتة " شخشوبان أُم جسم خشب وعيون زجاج , منين تشوف ؟ " .
تحياتي لك صديقي العزيز " أنا "
طارق غريب
تعليقات
إرسال تعليق